الذهبي

237

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الصّدّيق العلاء في جيش قبل البحرين ، وكانوا قد ارتدّوا ، فسار إليهم وبينه وبينهم عرض البحر [ ( 1 ) ] حتّى مشوا فيه بأرجلهم ، وقطعوا كذلك في مكان [ ( 2 ) ] كانت تجري فيه السّفن ، وهي اليوم تجري فيه ، فقاتلهم وأظهره اللَّه عليهم وسلّموا ما منعوا من الزّكاة . أخبرنا إسحاق بن أبي بكر ، أنا يوسف بن خليل ، أنا محمد بن أبي زيد ، أنا محمود ، أنا ابن فاذشاه ، ثنا سليمان الطّبرانيّ ، ثنا الحسين بن أحمد بن بسطام ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم صاحب الهرويّ ، ثنا أبي ، عن أبي كعب [ ( 3 ) ] صاحب الحرير ، عن الجريريّ ، عن أبي السّليل [ ( 4 ) ] ، عن أبي هريرة قال : لمّا بعث النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم العلاء بن الحضرميّ إلى البحرين تبعته فرأيت منه ثلاث خصال لا أدري أيتهنّ أعجب : انتهينا إلى شاطئ البحر فقال : « سمّوا واقتحموا » ، فسمّينا واقتحمنا ، فعبرنا فما بلّ الماء إلّا أسفل خفاف إبلنا ، فلمّا قفلنا صرنا بعد [ ( 5 ) ] بفلاة من الأرض ، وليس معنا ماء ، فشكونا إليه ، فصلّى ركعتين [ ( 6 ) ] ، ثمّ دعا فإذا سحابة مثل التّرس ، ثمّ أرخت عزاليها [ ( 7 ) ] فسقينا واستقينا . ومات بعد ما بعثه أبو بكر إلى البحرين لمّا ارتدّت ربيعة ، فأظفره اللَّه بهم ، وأعطوا ما منعوا من الزكاة [ ومات فدفنّاه في الرمل ، فلمّا سرنا غير بعيد قلنا يجيء سبع فيأكله ، فرجعنا فلم نره [ ( 8 ) ] . روى نحوه

--> [ ( 1 ) ] زاد في سير أعلام النبلاء هنا 1 / 264 : « يعني الرقراق » . [ ( 2 ) ] في سير أعلام النبلاء « فقطعوا كذلك مكانا » . [ ( 3 ) ] هو : عبد ربّه ، وقيل اسمه عبد اللَّه ، ( تقريب التهذيب 2 / 466 رقم 18 ) [ ( 4 ) ] هو : ضريب بن نفير . ( تقريب التهذيب 2 / 431 رقم 75 ) . [ ( 5 ) ] هكذا في الأصل ، وفي « مجمع الزوائد » 9 / 376 « صرنا معه » . [ ( 6 ) ] في « المجمع » : « فقال : صلّوا ركعتين » . [ ( 7 ) ] العزالي : أفواه القرب . [ ( 8 ) ] ذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » 9 / 376 باختلاف يسير في بعض الألفاظ . وقال : رواه الطبراني في الثلاثة .